المحقق البحراني

663

الحدائق الناضرة

شهر " ورواه الصدوق عن جميل مثله إلى قوله من الكفارة . وعن أبي حمزة الثمالي ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : سألته عن المملوك أعليه ظهار ؟ فقال : نصف ما على الحر من الصوم ، وليس عليه كفارة صدقة ولا عتق رقبة " . وربما أشعرت هذه الأخبار بعدم ملك العبد لأن تخصيص الكفارة بالصوم دون الفردين الآخرين إنما هو من حيث كونهما متوقفين على المال وأن العبد لا يملك ، وإلا فلو قلنا بملكه - كما هو ظاهر جملة من الأخبار وهو المختار في المسألة وإن توقف تصرفه على إذن سيده - فإنه لا يظهر لهذا التخصيص وجه بل ينبغي أن يجعل كالحر في أنه إن وجد تصدق أو أعتق رقبة وإن لم يجد انتقل إلى الصيام . المطلب الثالث في المظاهرة : والكلام فيه يقع في مواضع : الأول : قال في الشرائع : ويشترط أن تكون منكوحة بالعقد ، فلا يقع بالأجنبية ، ولو علقه على النكاح ، قال الشارح في المسالك : هذا عندنا موضع وفاق ، والأصل فيه أن الله تعالى علق الظهار على الأزواج ، فقال " والذين يظاهرون من نسائهم " فيبقى غيرهن على الأصل ، وخالف فيه بعض العامة ، فصححه بالأجنبية إذا علقة بنكاحها كما صححه كذلك في الطلاق . أقول : الظاهر من إيراد هذه المقالة إنما هو الرد على هذا البعض من العامة في تجويزه الظهار بالأجنبية إن علق على نكاحها ، إلا أن تقييد النكاح بالعقد في كلام المصنف - وكذا استدلاله في المسالك بالآية الدالة على أنه لا يقع إلا بالأزواج - ظاهر في أنه لا يقع بملك اليمين ، مع أنه سيأتي إن شاء الله تعالى أن الأشهر الأظهر وقوع الظهار بها كما دلت عليه جملة من الأخبار ، والعجب من غفلة الشارح - قدس سره - عن التنبه لذلك والتنبيه عليه .

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 156 ح 15 ، الوسائل ج 15 ص 522 ب 12 ح 3 .